وقف خالد وبيده المغلف يكاد قلبه يتوقف من شدة الخفقان،ظل يقلب في الصور والأوراق لعله يجد ما يدله علي المرسل ولكن بدون اي فائدة بدأ يحدث نفسه بصوت مسموع
كل هذا بفعل فاعل ،شخص يتربص بي ليقلب حياتي رأسا علي عقب ولكن من؟ بدأ يتذكر كل من دمر حياتهم ، العشرات بل ربما المئات ،هل هي هدي ام كريمة ام سلوي أم يوسف جاري ام مأمون صديقي السابق
من الفاعل اذن؟
قاطعته رنه الهاتف
أجاب وهو غاضب: من؟
بدران: أهلا استاذ خالد هل أعجبك ما رأيته؟
خالد: من انت ولماذا تفعل كل هذا؟
بدران: لا تسأل كثيرا ،ان كنت تريد أن تعرف الحقيقه كاملة وبالترتيب عليك أن تدفع مبلغا صغيرا في البداية
خالد: كم تريد؟
بدران: مائة ألف
خالد: هل انت مجنون؟
بدران: استاذ خالد هدأ من روعك
الا تريد أن تنتقم من الفاعل؟
خالد: ولكن هذا مبلغ كبير
بدران: لا تمزح ارجوك هل تريد أن اطلعك علي حساباتك البنكية كاملة يا عزيزي؟
خالد: وكيف عرفت ذلك؟
بدران : ألم أقل لك منذ دقائق لا تسأل كثيرا، جهز المال وسوف اعلمك بموعد اللقاء وأغلق الخط
ظل خالد متجهما ،عقله قد تجمد عاود محادثة نفسه مرة أخرى بصوت مرتفع ما الذي يحدث ؟
ياالهي انا اعلم اني آثم
ساعدني يا الهي
ذهب إلي البنك في الصباح وسحب المال وظل ينظر مكالمة بدران
وفعلا طلبه بعد اسبوع وحدد موعد اللقاء في محطة للوقود علي الطريق السريع وبالفعل ظهر فتي ملثم علي دراجة بخارية واخد المال وسلم خالد ظرف جديد وانصرف في ثواني ، وعندما فتح خالد الظرف وجده يحتوي علي صور اخته ومكالمتها فقط ومعه رسالة تقول
عزيزي خالد لابد أن تعرف الأحداث بالتفصيل أول مغلف مان كل ما حدث مع والدك والآن كل ما حدث مع اختك ،جهز مبلغا كالسابق وانتظر مكالمتي ،
بدأ بدران في التلاعب باعصاب خالد لابعد الحدود ،فكان يطبخه علي نار هادئة ، حتي يستطيع الحصول علي أكبر قدر من المال منه وبالفعل زاد توتره وبدأ يتعاطي كميات اكبر من الهيروين ومر شهرين كاملين وهو ينتظر المكالمة
اما عن سارة فبدران يستمر في سحب الاموال منها ،أصبحت تعمل فترتين، وهو لا يكتفي ، الأن اصبحت مستهلكة وهشة، لا تعود إلي المنزل الا بعد ساعات من تجولها في الأحياء بدون هدف،حتي تكون منهكة تماما وتنام بدون اي تفكير،عادت اليوم كعادتها في الواحدة صباحا وجدت رسالة من امها، احضري للمستشفي فورا جدك في العناية المركزة